الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
365
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( خ ن ث ) التخنث في اللغة « خُنْثَى : حيوان أو إنسان يجمع بين الذكورة والأنوثة » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « التخنث : حال يعترى النفس من إفراط الحياء ، يقبض النفس عن الانبساط قولًا وفعلًا » « 2 » . الخنوثة الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الخنوثة : هي معنى مركب من ظلمات الذكورة والأنوثة . فإن كان التركيب على سوا يكون الخنثى متوقفا لا يميل إلى أحد الطرفين ، وإن كان التركيب على تفاوت يكون الخنثى مائلا إلى الزائد من الطرفين » « 3 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « جعل الله تعالى حجاب العقل الفرقاني الذكورة ، وحجاب العقل القرآني الأنوثة . فما يدرك أحد حقيقة العقلين إلا بإسقاط الذكورة والأنوثة عنه ، وهما عقلان موجبان لوجود العقل النظري والعقل الخلقي . والحق جل وعلا يسقط عن أرباب المتابعة والمبايعة ظلمات الذكورة والأنوثة ويعوضهم بهما الهمة والرجولية . وجعل الخنوثة حجاب الحجاب ، وسواد الظلمات ، وتفرقة الجهات ، وجعلها حجابا لعقول الفلاسفة » « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 425 . ( 2 ) - الإمام الغزالي ميزان العمل ص 284 ( 3 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 16 أب . ( 4 ) - المصدر نفسه ورقة 16 ب .